بحث هذه المدونة الإلكترونية

Loading...

الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

الاخوان المسلمون (الجماعة المحظورة ) لماذا؟ .............

لعلي واحدا ممن يعجبون من موقف الآعلام المصري من ناحية و موقف جل المثقفين من ناحية اخرى ذلك الموقف الذي اثار حركة اعلامية نشطة في وقت مارست فيه جماعة الاخوان نشاطا ديموقاطيا داخليا او ان شأت قل نشاطا شوريا بدا فيه موقف الاخوان متضاربا و متعارضا و تعددت الاراء داخل الجماعة و بدا كل واحدا يعبر عن موقفه السياسي و رؤيته المستقبلية داخل التنظيم و ظهر اختلاف الاراء و كانت الكتابات الاخوانية كلها تمثل برامجا انتخابية و دعائية و ان لم تكن معلنة صراحة من كتابها
و ظهر خلاف في الرؤى مفاده ان هذه الجماعة المحظورة تمارس فقها حقيقيا للخلاف و بدت نتائج الانتخابات متقاربة في نسبها و كانت على آراء ثلاثة غلب المرشد الحالي فيها رأي الأغلبية هذا من ناحية و
و من ناحية ثانية نجد ان في مصر العديد من الأحزاب التي لم نعلم أو نسمع أو حتى نشم لهم رائحة انخابات داخلية و بما فيهم الحزب الحاكم حزب الأغلبية و الذي يتخذ من الوطنية و الديموقراطية اسما له
ومن ناحية ثالثة 0سعى المثقفون من كل حدب و صوب يهيلون التراب و الغبار على تجربة الاخوان و التي اعتاد الاخوان ممارستها فيما اعلم من زمن بعيد لكن بعيدا عن وسائل الاعلام
و أخذ كل مثقف أوتي جدلا يضع السيناريوهات المفبركة و البعيدة عن الجماعة ونظامها الداخلي و الذي لعب النظام الحاكم دورا في اخفائه تارة و الترهيب منه تارات كثيرة
كما قسم الثقفون الجماعة الى أقطاب و تيارات متعارضة متناحرة و أخذ بعضهم يطلق النداءات لما يعتقد انهم الفرقاء
وانتهت هجمة الاعلام و المثقفين أو كادت و تشكل مكتب الارشاد الجديد دونما ظهور انقسامات داخل الجماعة و اما الذين تنحوا لم يتخذوا موقف العداء او التناحر الحزبي او حتى لم يستجيبوا لنداءات الانشقاق
و من ناحية اخرى نالت الجماعة ارضية سياسية جديدة و صارت محل نقاش الجميع في معظم البرامج الحوارية ناهيك عن صفحات الجرائد و المجلات دون ان تنفق الجماعة جهدا من قريب او بعيد و قامت معارك المثقفين وانفضت في غيبة عامة الشعب و دون وعي من النظام نال الاخوان ارضا جديدة قبولا شديدا لدى الناس ذلك انه في حين تنصرف الدولة لوضع قوانين جديدة للجباية يعمل افراد الاخوان على تخفيف الهم عن المهموم بأعباء الحياة والتي يزيدها النظام الحاكم ثقلا على كاهل اولئك المعدمين و ما اكثرهم في وطننا
وفي الوقت التي تمارس فيه الضغوط على المواطن من قبل نظام مهترئ في تعامله مع الواقع تطل تكنولوجيا فائقة الروعة في كل شبر من انحاء المعمورة لتفضح عجز و فشل البيروقراطية التي اوقفت كل نمو حقيقي على ارض هذا الوطن
وحين جثم رجال الاعمال على صدر الحكم معلنين انه انا و من بعدي الطوفان و عروا البلد من كل غال ونفيس متاجرين به متمثلين معنى( و شروه بثمن بخس ........) انبرى الاخوان في قواعدهم التحتية و في جموع الشعب و بعيدا عن التعقيد و النظريات العلمية التي لا علاقة للفقير بها يفضحون المنتفعين الحقيقين
و لما كانت المحسوبية و الرشوة هي خيار المرحلة في معظم اجهزة الدولة اخذ الاخوان على عاتقهم قضاء حوائج الناس و دون انتظار حتى كلمة شكر و اختصوا اصحاب الحالات الحرجة من ارامل و ايتام و وعجزة و معدمين و عمل المظفون منهم بما استطاعوا على تزليل العقبات امام المواطنين


و و أخيرا تصر الدولة و من له مصلحة ان يظل الاخوان(الجماعة المحظورة ) ... يا راااجل

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

اليومية

اليومية

أبو الفتوح: طلبت إعفائي من مكتب الإرشاد

محمد إسماعيل 24-12-2009

د. عبد المنعم أبوالفتوحقال د.عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين: انه طلب إعفائه من الترشح للانتخابات التي أسفرت عن استبعاده من عضوية مكتب الإرشاد، مؤكدا انه لن يتخلى عن عضويته في الجماعة. رافضا توصيف ما جرى داخل مكتب الإرشاد بالانقلاب أو الانتصار لصالح التيار المحافظ على التيار الإصلاحي، وقال: "جماعة الإخوان المسلمين ليست مجرد 16 فرد يجلسون داخل شقة".

ودعا أبو الفتوح وسائل الإعلام إلى عدم تفزيع المجتمع من الإخوان عن طريق الإشارة بشكل متكرر إلى أن تيارا تكفيريا متشددا سيطر على الجماعة، قائلا: "إذا كان هناك 2 أو 3 يعانون من مراهقة دعوية وضيق أفق ولديهم أفكار متشددة فلا يمكن اعتبار هذا دليلا على تراجع الأفكار المعتدلة داخل الجماعة"، مؤكدا أن غالبية أعضاء الجماعة وقياداتها ينتمون إلى التيار الوسطى.

طالع أيضا:
انتخابات الإخوان.. رؤى وسجالات (ملف خاص)
مكتب إرشاد الإخوان 2009.. قدامى ووافدون

وفي ندوة بثتها قناة "الجزيرة مباشر" حول الأزمة التي اندلعت في جماعة الإخوان المسلمين عقب الإعلان عن الأسماء التي فازت بعضوية مكتب الإرشاد، أشار أبو الفتوح إلى أن هذه المعلومة (طلبه الإعفاء من الترشح) لم تصل إلى عدد من أعضاء مجلس شورى الجماعة الذين صوتوا له في الجولة الأولى فحصل على نسبة من الأصوات دفعته لخوض جولة الإعادة.

وردا على سؤال حول احتمال خروجه من الإخوان، وصف أبو الفتوح السؤال بـ "المؤذي" لأنه "لا يمكن علاج أخطاء الإخوان عن طريق الخروج من الجماعة"، مؤكدا انه خرج من قيادة الجماعة بإرادته إلا أن ذلك لا يعني أن يتخلى عن عضويته فيها.

وطالب القيادي البارز المحسوب على "الإصلاحيين" في الجماعة بضرورة مراجعة اللائحة الداخلية للإخوان، والتوقف عن التوسع في تعيين أعضاء بمجلس شورى الجماعة ومجالس المحافظات من خلال مكتب الإرشاد، رافضا تفسير هذا التوسع بـ "سوء نية دون الاستناد إلى دليل"، على حد تعبيره، كما طالب بإعادة النظر في التعديلات التي جرت على اللائحة لنسب حصص المحافظات في مجلس الشورى استنادا إلى معيار حجم العضوية العاملة الذي وصفه بالخاطئ حيث أشار إلى أن حصة العاصمة التي هي مركز الأحداث في مصر أصبحت أقل من حصص محافظات أخرى في الأقاليم مثل الدقهلية.

وأوضح أمين عام اتحاد الأطباء العرب أن التعديلات التي تمت إضافتها للائحة وسمحت لمكتب الإرشاد بتعيين نسبة تصل إلى 20 % من أعضاء مجالس شورى المحافظات استندت إلى نص وصفه بـ"المعطوب" داخل اللائحة يمنح مكتب الإرشاد حق ممارسة اختصاصات مجلس شورى الجماعة في حال تعذر اجتماعه، مؤكدا انه اعترض على هذا النص وطالب بتقييده.

وفي الندوة تعرض أبو الفتوح لشخص الأمين العام للجماعة الدكتور محمود عزت، قائلا: "صحيح أن لديه أفكار تنظيمية، وأنا اختلف معه في بعض الرؤى والأفكار لكن من الظلم أن يصور الرجل بأنه منغلق الأفق ويعيش تحت الأرض"، مشيرا إلى أنه يعتبر فكر حسن البنا هو المرجعية الأساسية للجماعة أما فكر سيد قطب فمثل إضافة فكرية للإخوان يمكن الاختلاف حولها.

بينما رأى ضياء رشوان ـ الخبير في شئون الجماعات الإسلامية ـ أن سيطرة الرؤية القطبية على الإخوان تشكل خطرا على الجماعة وقد تتسبب في انغلاقها والتراجع عن الانجازات التي حققتها سواء في علاقتها مع القوى السياسية الأخرى أو على صعيد المشاركة في الانتخابات التشريعية. ودعا رشوان إلى تأسيس ثالث للجماعة يتم فيه التأكيد على فصل المجال الدعوى عن السياسي، مقترحا أن تتقدم الجماعة بطلب لتأسيس حزب سياسي وآخر لتأسيس جمعية خيرية تحمل اسم الإخوان المسلمين تمارس من خلالها العمل الدعوى والتربوي.

إلى ذلك كشف د.حلمي الجزار القيادي بالجماعة وأحد أعضاء اللجنة التي انتدبها المرشد العام محمد مهدي عاكف للإشراف على الانتخابات انه لم يشارك في عملية فرز الأصوات واقتصر دوره فقط على إبلاغ أعضاء مجلس شورى الجماعة بالتصويت. وقال الجزار في تصريحات خاصة لـ "إسلاميون.نت": لم أشارك في لجنة الإشراف بالتوصيف المعروف وإنما كل ما فعلته أنني أدليت بصوتي وأبلغت أعضاء مجلس شورى الجماعة من محافظة الجيزة بأمر الانتخابات حتى يتوجهوا للإدلاء بأصواتهم".

وقال الجزار إن اللجنة المشرفة على الانتخابات لم تصل إليها طعون على نتيجة الانتخابات حتى الآن، لكنه وصف النتيجة بأنها حادت عن روح التسامح والأخوة التي من المفترض أن تسود داخل الجماعة. مشيرا إلى أن قيم الوفاء كانت تقتضى ألا يخرج د.محمد حبيب أو د.عبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد رغم أنهما أقدم عضوان بالمكتب إلا انه استدرك قائلا:"لكن هذه هي ضريبة الشورى والديمقراطية ولابد أن نرضى بأى نتيجة حتى لو كانت قاسية". وقال الجزار إن الحديث عن "توجيه" الانتخابات لا يستند إلى دليل فيما وصف اقتراح بتنصيب د.محمد حبيب رئيسا لمجلس شورى الجماعة بالاجتهاد الذي لا وجود له في اللائحة.


--------------------------------------------------------------------------------
أبو الفتوح: طلبت إعفائي من مكتب الإرشاد

محمد إسماعيل 24-12-2009

د. عبد المنعم أبوالفتوحقال د.عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين: انه طلب إعفائه من الترشح للانتخابات التي أسفرت عن استبعاده من عضوية مكتب الإرشاد، مؤكدا انه لن يتخلى عن عضويته في الجماعة. رافضا توصيف ما جرى داخل مكتب الإرشاد بالانقلاب أو الانتصار لصالح التيار المحافظ على التيار الإصلاحي، وقال: "جماعة الإخوان المسلمين ليست مجرد 16 فرد يجلسون داخل شقة".

ودعا أبو الفتوح وسائل الإعلام إلى عدم تفزيع المجتمع من الإخوان عن طريق الإشارة بشكل متكرر إلى أن تيارا تكفيريا متشددا سيطر على الجماعة، قائلا: "إذا كان هناك 2 أو 3 يعانون من مراهقة دعوية وضيق أفق ولديهم أفكار متشددة فلا يمكن اعتبار هذا دليلا على تراجع الأفكار المعتدلة داخل الجماعة"، مؤكدا أن غالبية أعضاء الجماعة وقياداتها ينتمون إلى التيار الوسطى.

طالع أيضا:
انتخابات الإخوان.. رؤى وسجالات (ملف خاص)
مكتب إرشاد الإخوان 2009.. قدامى ووافدون

وفي ندوة بثتها قناة "الجزيرة مباشر" حول الأزمة التي اندلعت في جماعة الإخوان المسلمين عقب الإعلان عن الأسماء التي فازت بعضوية مكتب الإرشاد، أشار أبو الفتوح إلى أن هذه المعلومة (طلبه الإعفاء من الترشح) لم تصل إلى عدد من أعضاء مجلس شورى الجماعة الذين صوتوا له في الجولة الأولى فحصل على نسبة من الأصوات دفعته لخوض جولة الإعادة.

وردا على سؤال حول احتمال خروجه من الإخوان، وصف أبو الفتوح السؤال بـ "المؤذي" لأنه "لا يمكن علاج أخطاء الإخوان عن طريق الخروج من الجماعة"، مؤكدا انه خرج من قيادة الجماعة بإرادته إلا أن ذلك لا يعني أن يتخلى عن عضويته فيها.

وطالب القيادي البارز المحسوب على "الإصلاحيين" في الجماعة بضرورة مراجعة اللائحة الداخلية للإخوان، والتوقف عن التوسع في تعيين أعضاء بمجلس شورى الجماعة ومجالس المحافظات من خلال مكتب الإرشاد، رافضا تفسير هذا التوسع بـ "سوء نية دون الاستناد إلى دليل"، على حد تعبيره، كما طالب بإعادة النظر في التعديلات التي جرت على اللائحة لنسب حصص المحافظات في مجلس الشورى استنادا إلى معيار حجم العضوية العاملة الذي وصفه بالخاطئ حيث أشار إلى أن حصة العاصمة التي هي مركز الأحداث في مصر أصبحت أقل من حصص محافظات أخرى في الأقاليم مثل الدقهلية.

وأوضح أمين عام اتحاد الأطباء العرب أن التعديلات التي تمت إضافتها للائحة وسمحت لمكتب الإرشاد بتعيين نسبة تصل إلى 20 % من أعضاء مجالس شورى المحافظات استندت إلى نص وصفه بـ"المعطوب" داخل اللائحة يمنح مكتب الإرشاد حق ممارسة اختصاصات مجلس شورى الجماعة في حال تعذر اجتماعه، مؤكدا انه اعترض على هذا النص وطالب بتقييده.

وفي الندوة تعرض أبو الفتوح لشخص الأمين العام للجماعة الدكتور محمود عزت، قائلا: "صحيح أن لديه أفكار تنظيمية، وأنا اختلف معه في بعض الرؤى والأفكار لكن من الظلم أن يصور الرجل بأنه منغلق الأفق ويعيش تحت الأرض"، مشيرا إلى أنه يعتبر فكر حسن البنا هو المرجعية الأساسية للجماعة أما فكر سيد قطب فمثل إضافة فكرية للإخوان يمكن الاختلاف حولها.

بينما رأى ضياء رشوان ـ الخبير في شئون الجماعات الإسلامية ـ أن سيطرة الرؤية القطبية على الإخوان تشكل خطرا على الجماعة وقد تتسبب في انغلاقها والتراجع عن الانجازات التي حققتها سواء في علاقتها مع القوى السياسية الأخرى أو على صعيد المشاركة في الانتخابات التشريعية. ودعا رشوان إلى تأسيس ثالث للجماعة يتم فيه التأكيد على فصل المجال الدعوى عن السياسي، مقترحا أن تتقدم الجماعة بطلب لتأسيس حزب سياسي وآخر لتأسيس جمعية خيرية تحمل اسم الإخوان المسلمين تمارس من خلالها العمل الدعوى والتربوي.

إلى ذلك كشف د.حلمي الجزار القيادي بالجماعة وأحد أعضاء اللجنة التي انتدبها المرشد العام محمد مهدي عاكف للإشراف على الانتخابات انه لم يشارك في عملية فرز الأصوات واقتصر دوره فقط على إبلاغ أعضاء مجلس شورى الجماعة بالتصويت. وقال الجزار في تصريحات خاصة لـ "إسلاميون.نت": لم أشارك في لجنة الإشراف بالتوصيف المعروف وإنما كل ما فعلته أنني أدليت بصوتي وأبلغت أعضاء مجلس شورى الجماعة من محافظة الجيزة بأمر الانتخابات حتى يتوجهوا للإدلاء بأصواتهم".

وقال الجزار إن اللجنة المشرفة على الانتخابات لم تصل إليها طعون على نتيجة الانتخابات حتى الآن، لكنه وصف النتيجة بأنها حادت عن روح التسامح والأخوة التي من المفترض أن تسود داخل الجماعة. مشيرا إلى أن قيم الوفاء كانت تقتضى ألا يخرج د.محمد حبيب أو د.عبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد رغم أنهما أقدم عضوان بالمكتب إلا انه استدرك قائلا:"لكن هذه هي ضريبة الشورى والديمقراطية ولابد أن نرضى بأى نتيجة حتى لو كانت قاسية". وقال الجزار إن الحديث عن "توجيه" الانتخابات لا يستند إلى دليل فيما وصف اقتراح بتنصيب د.محمد حبيب رئيسا لمجلس شورى الجماعة بالاجتهاد الذي لا وجود له في اللائحة.


--------------------------------------------------------------------------------
الإسلاميون » مساحة رأي

انتخابات الإخوان.. تساؤلات حول المشروعية والمستقبل

أحمد إبراهيم 24-12-2009

أثناء إعلان نتيجة انتخابات مكتب الإرشادستظل شبهة عدم الشرعية والبطلان تلاحق انتخابات مكتب إرشاد الإخوان ربما لفترة طويلة في ظل ما أحيط بها من جدل ، وما أثير بشأن تجاوزها اللوائح الداخلية للجماعة ، فضلا عن تداعيات سلبية داخليا وخارجيا ربما تطول لسنوات .

يمكن القول إن الجماعة فشلت في استغلال لحظة فارقة في تاريخها لتقديم تجربة ديمقراطية يشهد بها العدو قبل الصديق ، كما فشلت في توظيف حالة سياسية منحها إياها المرشد الحالي محمد مهدي عاكف والذي رفض التمديد لولاية ثانية ليصبح أول مرشد سابق في تاريخ الجماعة ، وهو ما اعتبر سابقة نالت الكثير من إشادات المراقبين سرعان ما عصفت بها أجواء انتخابات ملبدة بالغيوم .

طالع أيضا:
انتخابات الإخوان.. رؤى وسجالات (ملف خاص)

اتهامات بتجاوز اللائحة ، وطعون من قبل بعض القيادات في إجراءات سير العملية الانتخابية ، وامتناع البعض عن التصويت ، وفوق ذلك ما تردد عن تربيطات انتخابية ، وتوجيه دفة التصويت لصالح شخصيات بعينها لإزاحة آخرين ، مع أهمية الإشارة إلى عدم وجود اشراف قضائي كان مأمولا أن تقوم به لجنة محايدة من خارج الجماعة ، وهو ما كان سيمنح نتائج الانتخابات مصداقية كبيرة لدى الجميع ، الأمر الذي في مجمله يُفقد العملية الانتخابية بعض نزاهتها ويشكك في مصداقيتها .

تساؤلات مشروعة

العديد من علامات الاستفهام تثور في أذهان أفراد الصف الإخواني ، وكافة المراقبين حول الخروج غير المتوقع للدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد وأكثر الوجوه التي كانت مرشحة بقوة لخلافة عاكف ، لاسيما في ظل ما أبداه الرجل من اعتراض على العملية الانتخابية جملا وتفصيلا ، معتبرا أن ما حدث تجاوزا للمؤسسية فضلا عن أنه يفتح باب التجاوزات والخروقات حسب تصريحاته.

يعزز الجدل القائم خروج القيادي البارز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هو الآخر ، وهو الأمر الذي وٌصف بأنه مفاجأة ، وبدا أنه عقاب للرجلين على مواقفهما الانفتاحية ، وانتقاداتهما للجماعة علنا عبر وسائل الإعلام - الأمر الذي يراه يراه عدد من قيادات الجماعة ممن يعرفون بالمحافظين - تجاوزا غير مقبول تنظيميا ، ويبدو أن حبيب وأبو الفتوح دفعا ثمن ذلك.

حالة من الغموض سيطرت على أجواء العملية الانتخابية داخل الجماعة يمكن تفهم أسبابها نظرا لمخاوف أمنية من حملة اعتقالات تطال أعضاء مجلس شورى الجماعة ، وإحالتهم لمحاكمة عسكرية كما حدث في التسعينيات ، لكن الأمر الذي بدا مستغربا التعجيل بإجراء الانتخابات بمجلس الشورى القديم الذي ستنتهي دورته في يونيو المقبل 2010 ، وهو ما يعني تفريغ مهمة المجلس الجديد من مضمونها.

رغبة التعجيل ربما يقف ورائها محاولة استباقية من قبل البعض لفرض مكتب إرشاد بتركيبة معينة قبل انتخاب مجلس شورى جديد للجماعة ربما لن تلبي تركيبته طموحات فريق ما ، وهو استقراء مقبول ومنطقي إلى حد كبير في ظل ما أميط اللثام عنه - دون رد حتى الآن من قبل قيادات الجماعة – من تدخل جغرافي في خريطة التمثيل الانتخابي ونقل بعض القيادات من محافظاتها لإفساح المجال أمام قيادات بعينها للفوز بالعضوية.



حبيب وأبوالفتوح

خروح حبيب وأبو الفتوح من عضوية مكتب الإرشاد لم يتم بالتأكيد عبر التزوير ، لكن ثمة تربيطات انتخابية تقف وراء ذلك ، وهو أمر تعترف به بالفعل قيادات إخوانية دون رغبة في إعلانه مخافة الإساءة إلى صورة الجماعة ، هذا بالإضافة إلى ما يمكن وصفه بطرح قوائم للتصويت - قد تكون غير معلنة – أو نقل توجهات بعينها لتصعيد شخص ما وإقصاء آخر.

أبلغ تحليل لما جرى في انتخابات الإخوان ما جاء على لسان القيادي بالجماعة د. ابراهيم الزعفراني في حواره لـ " الإسلاميون.نت " أن انتخابات الإخون " موجهة" وليست " مزورة " ، مفصلا بالقول " الإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى ".

مشهد جامد

التركيبة العمرية لقيادات الجماعة لم تشهد تغيرا ملحوظا ، وبدا المشهد الإخواني جامدا يتصدره من هم على مشارف السبعين والثمانين ، وبعضهم - دون تقديس لأحد - لا تسعفه ظروفه الصحية للقيام بالمهام الموكولة إليه ، دون إدراك لمتغيرات المرحلة والتحديات القائمة، أو النظر لمطالبات الكثيرين من الداخل والخارج بتجديد الدماء ، ودفع عناصر جديدة وشابة إلى دفة القيادة ، إذ لم تتجاوز نسبة التغيير التي طرأت على تركيبة مكتب الإرشاد نسبة الـ 25 % ، ولم تظهر وجوه جديدة باستثناء أربعة هم الدكتور عصام العريان والدكتور عبد الرحمن البر والدكتور مصطفى الغنيمي والدكتور محمود أبو زيد.

الجماعة عادت للوراء 20 عاما .. ما أنجزه عاكف خلال ولايته الوحيدة ضاع في لحظة .. صورة الجماعة تضررت كثيرا أمام الرأي العام .. أين الزهد والتجرد والإخلاص .. عينة من انطباعات وتساؤلات سادت الصف الإخواني ويسهل رصدها بسهولة لاسيما بين الشباب ، عزز ذلك حالة الجدل التي تفاقمت بين قيادات الجماعة وظهرت على شاشات الفضائيات ، وكان أخطرها ما أكد عليه القيادي عصام العريان في حديثه لقناة الجزيرة بالقول "الأيام الأخيرة كشفت عن عوار في بعض اللوائح وعوار يصيب بعض النفوس وعلاقات متأزمة".

تحديات مستقبلية



أحمد إبراهيم

داخيا تستطيع الجماعة مداواة جراحها ، كما يمكن أن تحتوي تداعيات ما حدث عبر ما يتم تصديره لأفراد القاعدة من وجوب الثقة في القيادة ، وفرضية السمع الطاعة ، وعدم السير وراء الإشاعات والأقاويل ، وما يردده الإعلام الذي يوصف بالأمني في مثل هذه الحالات ، أيضا ما يعقب ذلك من مقررات عاجلة لمدارستها لأفراد الصف من شأنها غلق باب الفتنة وسد منافذ النقد والظن.

خارجيا وإزاء ما أحدثته عملية الانتخاب من جدل إعلامي كبير يصعب تلافي ما لحق بصورة الجماعة من تداعيات سلبية ، ومن شبهات ببطلان انتخابها الداخلية . وليس من المبالغة القول بأن الجماعة خسرت كثيرا منذ أزمة تصعيد العريان إذ بدت أشبه بالأحزاب السياسية التي تضربها الخلافات والصراعات ، وعرف التراشق الإعلامي طريقه بين بعض قياداتها.

انتخابات الإخوان تحولت من عرس ديمقراطي كان مأمولا من قبل الكثيرين أن يتصدر المشهد السياسي على الساحة المصرية إلى أزمة شائكة وجدل لن ينته في القريب العاجل حول غياب المؤسسية داخل الجماعة وجمود لوائحها ، وسيطرة فريق بعينه على مقاليد الأمور مع تهميش آخرين وسط تجاوزات قانونية وتنظيمية وأخلاقية.

المرشد القادم أيا كان شخصه في موقف صعب ، حيث سيرث خلال أيام تركة مثقلة من الجروح بين عدد من أبرز قيادات الجماعة ، فضلا عن اتهامات ستطاله بلا شك تتعلق بعدم شرعية الانتخابات التي جاءت به ، مع الأخذ في الإعتبار خلافته لعاكف وما حظي به من كاريزما وأضواء خلال فترة ولايته يصعب أن تتكرر لغيره ، وهو ما يضعه أمام تحد كبير ، وتساؤل أكبر حول مدى قدرته على لم الشمل الإخواني ، ورأب حالة الصدع القائمة دون إنحياز لطرف على حساب الآخر ، إضافة لملفات ساخنة وشائكة داخل وخارج الأدراج تنتظر الحسم بشكل ينهض بالجماعة من كبوتها

الأحد، 22 نوفمبر، 2009

فضل العشر من ذي الحجة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد ..

فإنّ من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة..

فضـلها:

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
1- قال تعالى: {وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2)} [الفجر:1-2]، قال ابن كثير رحمه الله: "المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم".

2- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيّام أفضل في هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ». [رواه البخاري].

3- قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج:28]، قال ابن عباس وابن كثير يعني : "أيام العشر".

4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مامن أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد». [رواه الطبراني في المعجم الكبير].

5- كان سعيد بن جبير - رحمه الله - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه. [الدارمي].

6- قال ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أنّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره".

ما يستحب في هذه الأيام:

1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل فإنّها من أفضل القربات.
روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عليك بكثرة السجود لله فإنّك لا تسجد لله سجدة إلاّ رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئة». [رواه مسلم]، وهذا في كل وقت.

2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كل شهر». [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم]. وقال الإمام النووي عن صوم أيّام العشر أنّه مستحب استحباباً شديداً.

3- التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: «فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد» ،وقال الإمام البخاري - رحمه الله -: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما"، وقال أيضا : "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً".

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيّام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيّام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين ..

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..

صيغة التكبير:

ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها:

- (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا)).

- ((الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد)).

- ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)).

4- صيام يوم عرفة:

يتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال عن صوم يوم عرفة: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده». [رواه مسلم].

لكن من كان في عرفة حاجاً فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.


م -

الخميس، 1 أكتوبر، 2009

وا أقصااااه .... في عالم ضاعت فيه المروءة

اخبار العرب- كندا: خاص ومباشر: في نفس الموعد وبنفس الطريقة، وبذات القيادة المجرمة، تتكرر ذات الوقائع، اقتحام للأقصى المبارك وبحماية جيش الاحتلال
المجرم، وردة فعل باهتة ان وجدت أصلاً لا ترقى لمستوى الحدث الجلل، والتخطيط المحكم لتهويد المقدس الاسلامي، بعد أن استُكمل تهويد المدينة المباركة.
بمساندة وغطاء فلسطيني وعربي، وتحت حجة ومبرر السلام الموهوم، الذي يصل اليوم لدرجة الجريمة، تسقط الثوابت، وتضيع الحقوق، ولا يجرؤ الفلسطيني في الضفة حتى عن مجرد التنفيس والتظاهر، في ظل قمع غير مسبوق تخجل منه أعتى الديكتاتوريات وأبشعها، شتّان بين سبتمبر/أيلول 2000 وسبتمبر/أيلول 2009!
لا خيار الا التفاوض مع الاحتلال، لا خيار غيره ولو سحقنا عن بكرة أبينا، ولو ضاعت كل المقدسات، هذا هو مجمل خطاب أزلام أوسلو، والذي أكده كوهينهم الأكبر في لقائه الأخير بعد الصفعات المتتالية من أنابوليس إلى نيويورك، ليقول في لقاء مع الصحيفة الحياة بتاريخ 24/09/2009: " نحن لا نرفض مبدأ الحديث والحوار، المفاوضات تتم على شيء مُختلف عليه، هناك فائدة من الحوار وأنا قلت في مجلس الجامعة العربية (في نيويورك أمس) إنني لم أقطع الحوار مع إسرائيل إطلاقاً في ما يتعلق بالأمن والقضايا الاقتصادية والحياة اليومية، ولن نقطعه سواء كانت هناك مفاوضات سياسية أو لم تحصل، وسيستمر هذا الحوار .... ليست هناك قطيعة بيني وبين الحكومة الإسرائيلية. هناك خلاف على كيفية بدء المفاوضات السياسية، وعندما نتفق سنتحاور .... سنستمر في الحديث. ليست أمامنا خيارات. إما أن نحاور أو نتوقف، وإذا توقفنا سيزداد الوضع تأزماً، ونحن لسنا في وضع يسمح بأن نعيش أزمات. على الأقل نستمر في الحوار .... أعرف أن سيكون هناك تململ عند الناس وسيتساءلون. لكن ليس لدينا خيارات أخرى إلا استمرار الحديث ما دام موقفنا واضحاً".
ولكل المطبلين والمهللين لنهج العمالة والانحطاط، ولكل المؤمنين بأن الحياة مفاوضات، وأن التوصل للسلام المزعوم ممكن، ولكل من باعوا وفرطوا، نذكر هؤلاء جميعاً بما يطبخ وينفذ على الأرض، وهم في غيهم يعمهون.
قلنا ونقول أن ما يجري ليس صدفة ولا حدث عابر، بل هو حلقة من سلسلة طويلة من الممارسات الممنهجة، والطقوس الدينية ذات الدلالات والمغازي، وفي مواعيد محددة بعينها، لا تطمس فقط هوية المدينة ومقدساتها، بل تسعى لتبديل التاريخ والحضارة، اقرأوا وراجعوا ما وثقه الشيخ سعود أبو محفوظ:
· في 2/10/1187م كان الفتح الصلاحي لبيت المقدس وهو ذات اليوم الذي تم فيه توقيع الرئيس الأمريكي على قرار الكونجرس بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ«اسرائيل». في 21/8/1969م كان حريق الاقصى بما يوافق بحسب مزاعمهم حريق الهيكل الموهوم.
في 30/10/1991 كان مؤتمر مدريد في ذكرى خروج آخر مسلم من الاندلس قبل خمسة قرون. في 28/9/2000 كان اقتحام شارون للاقصى وهو بداية السنة العبرية التي اودت بالمسجد الابراهيمي في 28/9/1995م بحسب اتفاق طابا وكادت ان تودي بالبراق في 28/9/1929م كنتيجة للمظاهرة التي زحفت اليه من كل التجمعات اليهودية في فلسطين آنذاك. يذكر شمعون بيريس ان جولات اوسلو الاربع عشرة انتهت في 18/8/1993 وذلك كهدية من «ابو شريف» وعصفور في ذكرى عيد ميلاده الذي وافق ذلك اليوم ولكن التوقيع تأجل الى 13/9/1993 لانه مناسبة يهودية! في 15/5/1948 كانت نكبة فلسطين وقيام دولة العدوان مع ان ذروة احتفالاتهم بالمناسبة تتم سنوياً ضحى الثاني من ايار وهو ذات التاريخ الذي فتحها فيه عمر في 2/5/636م والغريب انهم يطلقون 21 طلقة من ذات البقعة التي وقف عليها عمر وايحاءات ذلك لا تخفى على احد، لقد احتلت القدس27 مرة وأُحرقت 17 مرة، فتحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، لم يحرق ولم يسلب ولم ينهب ولم يقتل من أهلها أحد ، دخلها عمر ولم يجد فيها يهوديا واحدا، ودخلها موشي ديان ووجدها مليئة بالعرب ، العرب كانوا مادتها وهم سكانها علي مر العصور والدهور.
وبعد كل هذا وذاك اقرأوا وراجعوا مرة أخرى ماذا تبقى من القدس في اطار التهويد الكامل الذي استحكمت حلقاته، وبقي طرد وابعاد من تبقى من مقدسيين، وفي هذا الشأن يقول د. محسن صالح في 13/06/2005، أي قبل أربع سنوات ويزيد، وقبل الهجمة التهويدية الأخيرة: ولذا لا بد من الإشارة أن هناك قدسا غربية احتلت سنة 1948 وهي تمثل في الحقيقة 84.1% من المساحة الكلية للقدس في ذلك الوقت، فيما مثلت القدس الشرقية التي ظلت للإدارة الأردنية حتى سنة 1967 نحو 11.5% من مساحة القدس، أما الباقي وهو 4.4% فقد كان منطقة منزوعة السلاح وتحت رقابة الأمم المتحدة.hلقدس الغربية، تعود ملكية 85% من أرضها للعرب إلا أن الكيان الإسرائيلي قام بتهويدها بالكامل وبنى أحياءه اليهودية فوقها وفوق أراضي القرى العربية المجاورة لها، مثل قرية لفتا التي بُني عليها البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" وعدد من الوزارات، وقرى عين كارم ودير ياسين والمالحة وغيرها.
مصادرة وتهويد
hاحتلت القوات الإسرائيلية القدس الشرقية في 7 يونيو/حزيران 1967، وبعد ثلاثة أسابيع أعلن الإسرائيليون توحيد القدس تحت إدارتهم المدنية، ثم أعلنوها في 30 يوليو/تموز 1980 عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي.
, لسنا هنا بصدد الدخول في تفصيلات الاعتداءات والمصادرات الإسرائيلية للقدس ولكن المراقب يجد نفسه أمام عملية تهويد منظمة ونشطة للقدس لتحقيق "قدسٌ يهودية" معزولة عن محيطها العربي والإسلامي، وهو ما تتفق عليه قوى اليمين والوسط واليسار الإسرائيلي.
ونجد أنفسنا أمام خمسة محاور تركيز وعمل تتناغم مع بعضها لتهويد المدينة:
1) المسجد الأقصى: لا يظهر أن هناك خلافا بين اليهود على ملكية الأرض التي يقوم عليها المسجد الأقصى (يسمونها جبل المعبد)، وإنما يتركز الخلاف على اختيار التوقيت المناسب للسيطرة عليها وبناء الهيكل مكان الأقصى.
ولسنا بحاجة للتذكير بجريمة إحراق المسجد الأقصى سنة 1969، ولا بالحفريات تحته والتي دخلت مرحلتها العاشرة، ولكن الملفت للنظر أن عمليات الاعتداء على الأقصى قد زادت بشكل كبير بعد اتفاق أوسلو 1993.
فقد كان عدد الاعتداءات المسجلة عليه في الفترة 1967-1990 حوالي 40 اعتداء، لكن الفترة 1993-1998 شهدت 72 اعتداء. وفي العام الماضي وحده (سنة 2004) تمّ تسجيل 16 اعتداء.
لقد أحدث إعلان منظمة رباباه اليهودية المتطرفة عن خطتها اجتياح المسجد الأقصى بعشرة آلاف مستوطن ردود فعل كبيرة في العالم الإسلامي.
ورغم أن هذه المنظمة لم تتمكن من تحقيق هدفها في اليوم الذي حددته في 9 نيسان/أبريل 2005 بسبب استعداد وجاهزية الفلسطينيين لمواجهته وحالة الإثارة العالمية حول مشروع الهجوم، فإنها أعلنت أنها ستقوم بالمحاولة نفسها كلّ شهر.
وخطورة الموضوع تكمن في أن هناك 25 منظمة متطرفة مشابهة لها، ثم إن هناك مخاوف من حالة البرود واللامبالاة التي قد تصيب الناس مع الزمن نتيجة تكرار مثل هذه الأخبار، بحيث يصبح اقتحام الأقصى خبرا عاديا.
2) القدس القديمة: وهي القدس المسورة التي لا تزيد مساحتها عن ألف دونم، وهي في قلب الصراع على المدينة. فبعد بضعة أيام من احتلال القدس قام الإسرائيليون بتدمير حي المغاربة (135 بيتا ومسجدان) وجعله ساحة لعبادتهم مقابل حائط البراق (أو ما يسمونه حائط المبكى).
وسيطر الصهاينة على كل حارة الشرف (الحي اليهودي)، كما سيطروا على الحي الأرمني، وتغلغلوا في الحي المسيحي (خصوصا بعد سيطرتهم على دير مار يوحنا الكبير سنة 1992)، وتمكنوا حتى الآن من وضع اليد على سبعين بؤرة سكنية في الحي الإسلامي في القدس. (تاريخ الموضوع عام 2005)
وقد زاد اليهود نفوذهم مؤخرا من خلال الصفقة التي تورط فيها بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية إيرينيوس والتي شملت فندقين و27 محلا.
3) الطوق الاستيطاني: وحتى تحكم السلطات الإسرائيلية سيطرتها على القدس الشرقية، وحتى تصادر أكبر قدر ممكن من الضفة الغربية، قامت بتوسيع مساحتها من 6.5 كيلومترات مربعة إلى أن بلغت 123 كيلومترا مربعا سنة 1990.
كما استولت على 86% من أراضي القدس ومنعت الفلسطينيين من استخدام 10% من الأرض، ليبقى لهم 4% فقط، وأنشأت 11 حيا يهوديا في القدس الشرقية، ثم أحاطتها بطوق آخر من 17 مستوطنة يهودية إلى أن بلغ عدد اليهود شرقي القدس نحو 200 ألف مستوطن.
4) جدار الفصل العنصري: وحتى يكتمل الخناق حول القدس بدأت السلطات الإسرائيلية ببناء جدار عازل حول القدس الشرقية يصل طوله إلى نحو 72 كيلومترا، حيث تم بناء 26 كيلومترا منه فعلا.
وتُبنى فكرة مسار الجدار على:
1. ضم أكبر قدر من الأرض الفلسطينية.
2. ضم أقل عدد من السكان الفلسطينيين.
3. ضم المستعمرات اليهودية حول القدس وتأمين تواصلها الجغرافي.
ووفقا للتقديرات، فإن الجدار سيعزل 18 قرية وبلدة فلسطينية يسكنها 220 ألف فلسطيني عن القدس، وهي قرى وبلدات تشكل امتدادا طبيعيا لها، وترتبط بها اقتصاديا واجتماعيا، وهو ما سيحرمها أيضا من مصدر رزقها الرئيسي.
ويمزق الجدار النسيج الاجتماعي لمنطقة القدس، إذ يشق قرية السواحرة التي يبلغ سكانها 25 ألفا فيضع 10 آلاف شرق الجدار و15 ألفا آخرين غرب الجدار، ويقطع الجدار قرية أبو ديس فيعزل حي أم الزرازير وحي خلة عبد عن باقي القرية.
كما يشطر ضاحية السلام غربي قرية عناتا إلى شطرين، ويقسم قرية بيت حنينا الفوقا إلى قسمين، ويفصلها عن 7 آلاف دونم من أراضيها الزراعية، ويحيط الجدار بقرية الجيب ليصادر 85% من أراضيها.
وهكذا، فمع اكتمال بناء الجدار ستجد محافظة القدس أنها فقدت 90% من أراضيها. ثم إن استكمال هذا الطوق الخطير على القدس يعني باختصار عزل 617 موقعا مقدسا وأثرا حضاريا عن محيطها العربي والإسلامي.
5) التضييق على السكان العرب: إن الـ4% المتبقية من مساحة القدس الشرقية هي التي يستطيع أن يعيش فيها أكثر من 230 ألف فلسطيني، والحصول على رخصة بناء بيت هو حلم يحتاج نحو خمس سنوات مع مصاريف تصل إلى 25- 30 ألف دولار أميركي، وهو إنجاز لا يحصل إلا نادرا.
والسلطات الإسرائيلية لا تسمح عادة بصيانة المباني وترميمها أو توسيعها وزيادة طوابقها. وعندما يضطر المقدسي إلى البناء دون ترخيص يكون الهدم مصير بيته كما حدث لـ170 وحدة سكنية سنة 2004 ، ولـ157 وحدة سكنية سنة 2003.
وإذا اضطر المقدسي للسكن خارج بلدية القدس في مناطق الضفة الغربية المجاورة فإن قانون "مكان الإقامة" الإسرائيلي سوف يلاحقه، ويصادر بطاقته المقدسية ويحرمه من السكن في القدس.
فقد تمت مصادرة 6381 بطاقة هوية مقدسية في الفترة 1967-2000. وتلاحق المقدسي الضرائب والإغلاقات العسكرية وتحرشات اليهود المستوطنين.
وأشارت تقديرات حديثة إلى أن 58% من أبناء القدس في حالة فقر. وهكذا فإن هناك سعيا إسرائيليا حثيثا لتفريغ القدس من أهلها العرب.
ماذا بقي؟
العمل الصهيوني الدؤوب المنظم لإلباسها وجها يهوديا لا يكاد يبقي شيئا من القدس الي نعرفها. إن شارون وحكومته ليسوا في عجلة من أمرهم في عملية التفاوض لأن هذا يعطيهم فسحة أطول من الوقت لمزيد من التهويد وفرض الحقائق على الأرض.
ربما لم يبق إلا القليل من الأرض. ولكن في المقابل بقي الكثير من مشاعر العزة والكرامة وحب الدفاع عن المسجد الأقصى والقدس في نفوس أبناء فلسطين – انتهى كلام د. محسن صالح.
إنه بيت المقدس، إنه الأقصى يا قوم، تتداعى الأمم للاجتماع في شرم الشيخ أو غيرها ان جُرح مغتصب، تثور ثائرتهم لاغتيال شخص هنا أو هناك، ينتفضون دفاعاً عن أقليات تمردت، أو مقدسات مزعومة تغبّرت، أما نحن فلا حياة لمن تنادي، حتى المظاهرات باتت حلماً.
صرنا نتمنى عبارات التنديد والاستنكار والشجب والادانة، تلك العبارات التي كنا نستهزيء بها لأنها لا تُقدم ولا تُأخر، أصبحت هي الأخرى من الممنوعات، وفوق هذا وذاك ينتظر مجرمو الاحتلال بوادر حسن النية العربية، والتحالف المقدس العبري العربي ضد الخطر القادم من الشرق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
مرة أخرى نذكّر بما قاله قبل أشهر مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد الحموري، أن تكثيف عمليات هدم المنازل في القدس، تهدف لتخفيض عدد السكان الفلسطينيين حسب المخططات الإسرائيلية، و إبقاء 72-80 ألف مواطن مقدسي يحملون الهوية المقدسية.
وأشار الحموري، إلى أنه حسب التصريحات الإسرائيلية سوف يتم المزيد من الهدم وعزل المدينة المقدسة عن باقي المدن والقرى المحيطة بالمدينة
وأكد مدير مركز القدس أن المخططات الإسرائيلية في القدس استكملت بشكل شبه كامل، والقادم هو عبارة عن لمسات أخيرة نحو مصادرة عقارات، ومصادرة ما تبقى من بعض الأراضي الفلسطينية والخطط القادمة وهي خطة "زاموش"، وهي خطة تجميلية لتغيير معالم القدس من إقامة "تلفريك" من فوق القدس القديمة، وكراجات وأنفاق من الأسفل، وحذر الحموري من الأخطار القادمة الذي تهدد إقامة المواطن المقدسي. وقال "إن كافة الإجراءات التهويدية اتخذت بعد (اتفاق) أوسلو، في الوقت الذي يمنع فيه أي نشاط تابع للسلطة الفلسطينية داخل المدينة،وذلك حسب الاتفاقية".
هم يخططون وينفذون، وأراذل قومنا يلهثون ويركضون لاسترضائهم، هم يهوّدون وحثالات شعبنا يكتنزون، وهو ما عبّر عنه بوضوح شيخ القدس والأقصى رائد صلاح في تصريحات له يوم 27/09/2009 حيث قال "السلطة تتحمَّل مسؤولية عجزها لحماية المسجد الأقصى، والتي تلهث وراء المفاوضات والمصافحات والقبل لرئيس الحكومة "الإسرائيلي" نتنياهو، في الوقت الذي يدبر ويكاد للمسجد الأقصى لتدنيسه واقتحامه وتدميره".
بالله عليكم ما فائدة هذه السلطة البائسة إلا حماية الاحتلال؟ بالله عليكم ما فائدة الحوار معها؟ وبالله عليكم ما فائدة الحديث عن مقاومة من أي نوع اليوم والجميع صامت؟
لكن رغم كل هذا المصاب والبلاء، نعلم يقيناً لا تخميناً، بأن حقنا لن يضيع، وان النصر حليفنا طال الزمن أم قصر، وبأننا وان كنا نعيش أياماً حالكة، وان كنا نخسر جولة وجولات، إلا أن المعركة ستحسم لصالح الحق، لصالح أصحاب الأرض المتجذرين فيها.
أما للجبناء من بني جلدتنا والاعراب، فسيأتي يوم يندمون فيه، يوم لا ينفع مال ولا بنون.
لا نامت أعين الجبناء

الثلاثاء، 1 سبتمبر، 2009

قيام الليل

بحث صرفي:
مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه
حديث : ‏418‏24888

وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، عن رجل ، من مزينة أنه أتى أمه فقالت يا بني لو ذهبت إلى رسول الله عليه السلام فسألته قال فجئت إلى رسول الله عليه السلام , وهو قائم يخطب الناس , وهو يقول : " من استغنى أغناه الله ، ومن استعف أعفه الله ، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق سأل إلحافا " فتأملنا هذه المقادير التي رويت عن رسول الله عليه السلام في تحريم المسألة بوجودها هل يتهيأ لنا تصحيحها حتى لا يكون شيء منها ضدا لما سواه منها فوجدناه محتملا أن يكون أول هذه المقادير التي حرمت بها المسألة هو المقدار الذي في حديث ابن الحنظلية , ثم تلاه تحريمها بوجود ما في حديث الأسدي , ثم تلاه تحريمها بوجود ما في حديث ابن مسعود , ثم تلاه تحريمها بوجود ما في حديث المزني فكان المقدار الذي في حديث المزني هو المقدار الذي يتناهى تحريم المسألة عند وجوده ، فصار أولى هذه المقادير التي رويناها بالاستعمال في هذا الباب فإن قال قائل فكيف استعملت في هذا أغلظ المقادير بدءا ثم استعملت بعده ما هو أخف منه حين استعملتها كلها كذلك ولم تستعمل الأخف منها أولا ثم بعده ما هو أغلظ منه حتى تأتي عليها كلها ؟ فكان جوابنا له أن نسخ الأشياء تكون بمعنى من معنيين فمعنى منها للعقوبة وهو نسخ التخفيف بالتغليظ , وهو قول الله تعالى : فبظلم من الذين هادوا الآية ومعنى منها بخلاف العقوبة , وهو نسخ التغليظ بالتخفيف , وذلك رحمة من الله وتخفيف عن عباده ومنه قوله تعالى : يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إلى قوله : من الذين كفروا فكان فرض الله تعالى عليهم في هذه الآية أن لا يفروا من عشرة أمثالهم وكان معقولا في ذلك أنه جائز لهم أن يفروا مما هو أكثر من هذا ثم نسخ الله ذلك رحمة منه لهم وتخفيفا لضعفهم فقال الآن خفف الله عنكم الآية . فرد الله فرضه عليهم أن لا يفروا من مثليهم وكان معقولا في ذلك أن لهم أن يفروا من أكثر من مثليهم من العدد ومنه قوله تعالى : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا إلى قوله : ترتيلا فكان ذلك مفروضا عليه وعلى أمته في قيام الليل , ثم نسخ الله تعالى ذلك رحمة منه له ولهم بقوله : إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل إلى قوله : فاقرءوا ما تيسر منه فكان النسخ فيما ذكرنا وفي أمثاله فيما لا سخط فيه ولا غضب منه من التغليظ إلى التخفيف ، ولم يكن المسلمون الذين كانت المقادير التي ذكرنا يوجب كل مقدار منها تحريم المسألة عليهم كان منهم ذنب يستحقون عليه العقوبة فيردون من التخفيف إلى التغليظ فوجب بذلك في النسخ الذي ذكرنا أن يكون ما ردوا من بعضه إلى ما سواه منه هو رد لهم من غليظة إلى خفيفة , فوجب بذلك استعمال ما ذكرنا فيه في هذا الباب فوقفنا بذلك على أن المقدار الذي تحرم به المسألة , هو المقدار الذي في حديث المزني دون ما سواه من المقادير المذكورة في غيره في هذا الباب , والله نسأله التوفيق *